responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 460

الصلاة متعلقة للأمر لا يكاد يمكن إتيانها بقصد امتثال أمرها وتوهم (1) إمكان تعلق الأمر بفعل الصلاة بداعي الأمر


الأمر موقوف على أمر آخر متعلق بما تعلق به الأمر الأوّل ليكون مفاد الأمر الثاني وجوب إتيان متعلق الأمر الأوّل بداعي أمره بحيث يكون الأمر الأوّل موضوعاً للأمر الثاني ، كموضوعية المؤمن لحرمة الغيبة مثلا ، فلا بد في وجوب إتيان متعلق الأمر الأوّل بدعوة أمره من الأمر الثاني المفروض فقدانه ، فيصير إتيان متعلق الأمر الأوّل بدعوة أمره غير مقدور ، ومن المسلّم اعتبار القدرة عقلاً في متعلق التكليف.

(1) غرض المتوهم دفع إشكال الدور ، وإثبات مقدورية المتعلق ، أمّا الأوّل ، فتقريبه : أنّ الدور يتوقف على وجود المتعلق خارجاً لا تصوراً.

توضيحه : أنّ الأمر بالصلاة المقيدة بقصد القربة يتوقف على وجود موضوعه الّذي منه قصد القربة ، ومن المعلوم توقف قصدها على الأمر ، لكونه من الأُمور المتأخرة عن الأمر ، والمفروض تأخر الأمر عن متعلقه بأجزائه وشرائطه التي منها قصد القربة ، فالأمر متوقف عليه ، وهو متوقف على الأمر ، هذا إذا كان اللازم وجود المتعلق خارجاً. وأمّا إذا كان وجود المتعلق تصوراً كافياً في تعلق الأمر ، فلا دور ، إذ يمكن أن يتصور الآمر موضوع الحكم ـ أعني الصلاة المقيدة بداعي طبيعة الأمر لا شخصه ومصداقه ـ ثم يأمر به ، فلا محذور حينئذٍ في دخل قصد القربة في المتعلق. وببيان أوضح : موضوع الحكم هو الطبيعة التي تنطبق على الفعل الصادر من المكلف في الخارج.

وأمّا الفعل الخارجي ، فهو ليس بمأمور به إلّا بالانطباق وسراية الطلب من الطبيعي إليه ، فلا مانع حينئذٍ من تصور الآمر الطبيعة الكلية مقيّدة بامتثالها

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 460
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست