نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 464
لا إلى غيره. ان قلت : نعم (1) ولكن نفس الصلاة أيضا (2) صارت مأمورة بها بالأمر بها مقيدة. قلت : كلّا (3) ، لأنّ ذات المقيد لا تكون مأموراً
(1) غرضه دفع إشكال عدم القدرة على الامتثال إلى الأبد ، وحاصله : أنّ الأمر وإن كان متعلقاً بالمقيد ، لكنه ينحل إلى أمرين ضمنيين يتعلق أحدهما بالذات المعروضة للتقييد ، والآخر بالتقييد ، فيمكن حينئذٍ إتيان ذات الصلاة مثلا بداعي أمرها الضمني ، فاندفع به إشكال تعذُّر الامتثال إلى الأبد ، فقوله : «نعم» تسليم لقوله : «لعدم الأمر بها» يعني : أنّ الأمر وان لم يتعلق بنفس الصلاة استقلالاً ، لكنه تعلق بها ضمناً ، لانحلال الأمر بالمقيّد إلى الأمر بالذات والتقيد كما عرفت.
(3) محصل هذا الجواب : إنكار انحلال الأمر بالمقيّد إلى أمرين ، وبقاء إشكال عدم القدرة على امتثال أمر مثل الصلاة بداعي أمره إلى الأبد.
توضيحه : أنّ الأجزاء على قسمين : خارجية وتحليلية.
أمّا الأجزاء الخارجية ، فهي تتصف بالوجوب المتعلق بالكل ، لأنّه نفس الأجزاء بالأمر ، فالأمر المتعلق بالكل ينحل على حسب تعدد أجزاء المتعلق إلى أوامر نفسية ضمنية ، والفرق بين أمر المركب وبين أوامر أجزائه هو : أنّ أمر المركب نفسي استقلالي ، وأوامر الأجزاء نفسية ضمنية.
وأمّا الأجزاء التحليلية ، فلا تتصف بالوجوب ، لعدم وجودٍ لها في الخارج ، فلا ينحل الأمر بالمقيد إلى أمر متعلق بنفس الذات ، وأمر متعلق بالتقيد ، فليس للذات مجردة عن التقيد أمر باعث إليها حتى يصح إتيانها بداعي أمرها ، مثلا إذا قال المولى للمفطر في شهر رمضان بلا عذر : «أطعم ستين مسكيناً» فهل يصح
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 464