responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 468

الواجب بداعي وجوبه في ضمن إتيانه (1) بهذا الداعي (2) ، ولا يكاد (3) يمكن الإتيان بالمركب من قصد الامتثال بداعي امتثال أمره.

إن قلت :


وما قبله من ضمائمه.

وحاصله : أنّ داعويّة الأمر بالكل للأجزاء إنّما تصح فيما إذا لم يكن من أجزائه نفس الداعوية ، كما إذا كان المتعلق للأمر ذات الركوع والسجود وغيرهما من الأجزاء ، فحينئذ تكون داعوية الأمر بالكل عين داعوية الأوامر الضمنية المتعلقة بالأجزاء.

وأمّا إذا كان المتعلق مركبا من أجزاء ، وكان من جملتها الإتيان بداعي الأمر كالمقام ، إذ المفروض أنّ المركّب الّذي تعلق به الوجوب هو الأجزاء التي منها إتيانها بداعي أمرها ، فيلزم أن يكون الأمر داعيا إلى داعويّة نفسه ، وعلة لعليته ، إذ المفروض وحدة الأمر ، فإذا كانت دعوة هذا الأمر من أجزاء المركب ، والأمر المتعلق بالكل يدعو إلى كل واحد من أجزائه التي منها هذه الدعوة (لزم) أن يكون أمر المركب داعيا إلى داعويّة نفسه ، فيلزم توقف الشيء على نفسه.

(1) هذا الضمير وضمير «وجوبه» راجعان إلى الواجب.

(2) أي : بداعي وجوب الواجب وهو المركب.

(3) وحاصله : إبداء الفرق بين المركب الّذي يكون داعي امتثال الأمر من أجزائه كالمقام ، وبين المركب الّذي لا يكون كذلك ، وقد عرفت تفصيل ذلك.

وبالجملة : فإشكال عدم قدرة المكلف على إتيان متعلق الأمر بقصد امتثال أمره لم يندفع بشيء من الوجوه المزبورة.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 468
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست