نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 467
اعتباره (1) كذلك (2)(*) ، فإنّه (3) يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري ، فإنّ الفعل وان كان بالإرادة اختياريا ، إلّا أنّ إرادته حيث لا تكون بإرادة أخرى وإلّا لتسلسلت ليست باختيارية كما لا يخفى ـ إنّما (4) يصح الإتيان بجزء
(3) أي : اعتبار قصد القربة جزءا يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري ، وحاصل ما أفاده في دفع الإشكال وجهان :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : «مع امتناع اعتباره ... إلخ» ومحصله : أنّ دخل قصد القربة جزءا للمأمور به يوجب التكليف بغير المقدور.
توضيحه : أنّ قصد امتثال الأمر ليس إلّا إرادة الفعل عن أمره بحيث يكون الداعي إلى الإرادة ذلك الأمر ، والإرادة ليست اختيارية حتى يصح أن تقع في حيِّز الأمر ، إذ لو كانت اختيارية لتوقفت على إرادة أخرى ، إذ كل أمر اختياري لا بد وأن تتعلق به الإرادة ليكون اختياريا ، فيلزم تسلسل الإرادات ، فلا بد في دفع هذا المحذور من جعل الإرادة غير اختيارية ، وحينئذ يمتنع تعلُّق التكليف بها عقلا ، وعليه : فلا يمكن أن يكون قصد القربة دخيلا جزءا في المتعلق ، كدخل سائر الأجزاء فيه حتى ينحل الأمر بالمركّب إلى الأمر بذات الفعل كالصلاة ، والأمر بجزئه الآخر وهو قصد الامتثال ، ومع عدم الانحلال لا يتعلق أمر ضمني بنفس الفعل حتى يؤتى به بقصد أمره كما مر.
(4) هذا مقول قوله : «قلت» ، فهو المقصود الأصلي بالجواب عن الإشكال
(*) هذا يوهم إمكان أخذ القربة شرطا ، مع أنّ القدرة شرط مطلقا ، إذ لا فرق في حكم العقل بقبح مطالبة العاجز بين الجزء والشرط.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 467