نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 47
كذلك (1) ، فيكون الخبر (2) موضوعاً ليستعمل (3) في حكاية ثبوت معناه في موطنه ، والإنشاء ليستعمل في قصد تحققه وثبوته وان اتفقا فيما استعملا فيه فتأمل (4). ثم إنّه قد انقدح
الاخبارية والإنشائية أيضا من شئون الاستعمال من دون دخلهما في الموضوع له أو المستعمل فيه ، فالاختلاف بين الخبر والإنشاء إنما هو في قصد المتكلم ، وعليه فالمتكلم بكلمة ـ بعت ـ ان قصد بها الحكاية عن ثبوت نسبة البيع إلى نفسه في موطنها ـ وهو وعاء الاعتبار ـ فذلك إخبار ، وان قصد بها إيجاد البيع ونقض عدمه المحمولي بوجوده كذلك ، فذلك إنشاء ، فإخبارية لفظة ـ بعت ـ وإنشائيتها منوطتان بالقصد ، فهما من أطوار الاستعمال.
(1) أي : في كيفية الوضع مع اتفاقهما في نفس المعنى الموضوع له.
(2) وهو في الاصطلاح : الكلام الّذي يكون لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه ، والإنشاء كلام ليس لنسبته خارج كذلك.
(3) ليست الحكاية جزءاً للمعنى ، بل اللفظ يستعمل في معناه بقصد الحكاية ، فالعبارة لا تخلو عن مسامحة.
وبالجملة : فالمعنى في الاخبار والإنشاء واحد ، لأنّه عبارة عن نسبة المبدأ إلى الذات ، فان قصد بالكلام الحكاية عن النسبة فيكون خبراً ، وان قصد به إيجادها يكون إنشاءً.
(4) لعله إشارة إلى : أنّ مجرد إمكان كون الاخبارية والإنشائية من شئون الاستعمال من دون دخلهما في المعنى لا يستلزم الوقوع ولا يصلح لإثباته. أو إلى : أنّ هذه الدعوى لا تسمع إلّا في خصوص الألفاظ المشتركة التي تستعمل تارة في الإخبار وأُخرى في الإنشاء كصيغة ـ بعت ـ ، وأمّا المختصة بإحداهما ،
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 47