responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 48

كالجملة الاسمية المختصة بالأخبار ، وصيغة ـ افعل ـ وما شاكلها المختصة بالإنشاء ، فلا تصح الدعوى المزبورة فيها ، لعدم معهودية صحة قصد الإخبارية بالألفاظ المختصة بالإنشاء ، والإنشائية بالألفاظ المختصة بالأخبار (*). أو إلى : أنّه لا بد من الالتزام بخروج قصد الإنشاء والاخبار عن حيّز الموضوع له ، لما مر في المعنى الحرفي من استحالة أخذ اللحاظ فيه ، لكونه من شئون الاستعمال ، فلو كان قصد


(*) الظاهر أنّ مورد البحث هو الجمل التي يراد بها الإنشاء تارة والاخبار أُخرى ، وأمّا ما يختص بأحدهما ، كصيغة ـ افعل ـ التي تستعمل دائماً في إنشاء المادة على اختلاف الأغراض الداعية إلى الإنشاء ، وكالجملة الاسمية مثل ـ زيد قائم ـ التي يراد بها الاخبار دائماً ، فهو خارج عن هذا البحث ، فالمبحوث عنه فعلاً هو ما يراد به الإنشاء في استعمال والاخبار في آخر كلفظ ـ بعت ـ ، وملخص الكلام فيه : أنّ المعنى في مثله واحد وهو نسبة المبدأ إلى الذات ، والإخبارية والإنشائية من الأغراض الداعية إلى الاستعمال ، فان قصد المستعمل حكايته عن النسبة الواقعية فهو إخبار ، وان قصد الإيجاد فهو إنشاء. وعليه فلا يكون الاستعمال في الإنشاء مجازاً ، إذ المفروض أنّه قد استعمل في الموضوع له ، والإنشائية من أغراض الاستعمال ودواعيه ، خلافاً لبعض المحققين ، حيث ذهب إلى المجازية. نعم لمّا كان الرابط بين حاشيتي القضية مرآةً للخارج سواء قصد به المستعمل حكايته عن الخارج أم لا ، ولذا يتبادر من لفظة ـ بعت ـ مثلاً الصادرة من النائم أو الساهي الحكاية عن الثبوت في الخارج يحمل كلام المتكلم إذا أحرز كونه في مقام البيان على ما يقتضيه طبع القضية من الاخبار ، ولا يحمل على الإنشاء إلّا مع القرينة ، هذا.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست