نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 470
بلا منعة (1). قلت : ـ مضافا (2) إلى القطع بأنّه ليس في العبادات إلّا أمر واحد كغيرها (3) من الواجبات والمستحبات ، غاية الأمر (4) يدور مدار الامتثال وجودا وعدما فيها (5) المثوبات (6) والعقوبات ، بخلاف ما عداها (7)
(1) هي كما عن الزمخشري في المصباح مصدر ، والمناسب أن يكون مبنيا للفاعل أي بلا مانع ، وفي بعض النسخ ـ بلا تبعة ـ أي بلا محذور ، والمعنى على التقديرين واضح.
(2) ما أفاده في الجواب وجهان : أحدهما راجع إلى منع الصغرى ، والآخر راجع إلى منع الكبرى.
أمّا الأوّل ـ وهو ما أشار إليه بقوله : «مضافا إلى القطع ... إلخ» ـ فحاصله : منع تعدد الأمر في العبادات مطلقا حتى الواجبات ، بل هي كالتوصليات في وحدة الأمر ، والفرق بينهما إنّما هو في دوران الثواب والعقاب في العبادات مدار امتثال أمرها وعدمه ، ودوران الثواب فقط في التوصليات مدار الامتثال ، وأمّا العقاب فلا يترتب على ترك الامتثال ، بل فيها على ترك الواجب ، لإمكان سقوطه بإتيانه بغير داع قربي ، فإنّ الواجب يسقط حينئذ مع عدم الامتثال ، ولا يترتب عليه عقاب أيضا ، لتحقق الواجب المانع عن استحقاق العقاب كالتطهير بالماء المغصوب ، فإنّ الثوب أو البدن يطهر ، ولا يترتب العقاب إلّا على الغصب.