responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 491

يقال : إنّ كلّ ما يحتمل بدواً دخله في الامتثال وكان مما يغفل عنه غالباً العامة كان على الآمر بيانه ونصب قرينة على دخله واقعاً ، وإلّا لأخلّ بما هو همّه وغرضه ، أمّا إذا لم ينصب دلالة على دخله كشف (1) عن عدم دخله ، وبذلك (2) يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتمييز في الطاعة بالعبادة ، حيث ليس منهما عين ولا أثر (3) في الأخبار والآثار ، وكانا مما يغفل عنه العامة وإن احتمل


حيث إنّ المفروض بعد غفلة عامة الناس عنه عدم ارتكاز قابل لاعتماد المتكلم عليه في مقام البيان ، فمقدمات الإطلاق ـ التي منها عدم ما يصلح للبيانية ـ موجودة ، فلا يجب الاحتياط في القيود التي يغفل عنها العامة.

وفي القسم الثاني يجب الاحتياط ، لصحة اعتماد المتكلم على التفات العامة إليه ، وتنبُّههم له ، فيجب مراعاة المشكوك دخله في الغرض ، لعدم تمامية عدم البيان المتوقف عليه الإطلاق المقامي ، إذ المفروض كون التفات العامة بياناً.

فالمتحصل : أنّ مرجعيّة الاحتياط في القيود الدخيلة في الإطاعة المتأخرة عن الأمر تختص بالقسم الّذي لا يغفل عنه العامة ، وفي غيره يرجع إلى الإطلاق القاضي بعدم وجوب الاحتياط ، لتمامية مقدماته التي منها عدم البيان على دخل المشكوك فيه.

ومن هنا يتجه التمسك بالأخبار البيانية كصحيحة حمّاد المبيَّنة لأجزاء الصلاة وشرائطها ، فإنّ سكوتها عن بيان دخل ما شك في دخله في الغرض مع كونه مما يغفل عنه العامة دليل على عدم دخله فيه.

(1) أي : عدم نصب الدليل كاشف عن عدم دخل المشكوك فيه في الغرض ، فيصح التمسك حينئذٍ بالإطلاق المقامي ، لتمامية مقدماته.

(2) أي : لزوم التنبيه على الدخل إن كان محتمل الاعتبار مما يغفل عنه العامة.

(3) المراد بالأوّل الدلالة المطابقية ، وبالثاني الدلالة الالتزامية.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 491
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست