نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 490
القربة ، وهكذا الحال (1) في كل ما شك في دخله في الطاعة والخروج به عن العهدة مما لا يمكن اعتباره (2) في المأمور به كالوجه والتمييز. نعم (3) يمكن أن
الخروج لأجل الإخلال بقصد القربة فقط مع الإتيان بذات متعلق الأمر ، هذا.
(ودعوى) عدم الحاجة إلى الواو ببيان : أنّ مراد الماتن (قده) هو : أنّه تصح المؤاخذة لو اتفق في عالم الواقع أنّ قصد الامتثال كان دخيلا في غرض المولى ولم يأت المكلّف به مع كونه شاكاً في اعتباره ... إلخ (بعيدة جداً) ، إذ الظاهر أنّ مراد المصنف كفاية العلم بالتكليف في صحة المؤاخذة على المخالفة وإن استندت إلى فردها الخفي وهو الإخلال بما يشك في اعتباره في الغرض ، فتدبّر.
(1) يعني : لا يختص ما ذكرناه من كون الأصل في الشك في التعبدية هو الاشتغال لا البراءة بقصد القربة ، بل يجري في كل ما لا يمكن دخله في متعلق الأمر لا شطراً ولا شرطاً ، لترتبه على الأمر وترشحه منه كقصد الوجه والتمييز.
(2) لتأخُّره عن الأمر وتولُّده منه ، فيمتنع دخله فيما هو قبل الأمر.
(3) هذا استدراك من كون الأصل في جميع القيود الناشئة عن الأمر هو الاحتياط ، وحاصله : التفصيل بين تلك القيود في وجوب الاحتياط ، بأن يقال : إنّ ما يحتمل دخله في الإطاعة إن كان مما يغفل عنه العامة فلا محيص عن بيانه ، إذ ليس هنا ارتكاز يعتمد عليه الشارع في مقام البيان ، فالسكوت حينئذٍ يوجب فوات الغرض ، وهو قبيح على العاقل فضلاً عن الحكيم. وإن كان مما يلتفت إليه العامة ولا يغفلون عنه ـ لكونه مركوزاً في أذهانهم بحيث يصح للمتكلم الاعتماد على ارتكازيته والسكوت عنه في مقام البيان ـ فلا حاجة إلى بيانه ، لأنّ تركه لا يخلّ بالغرض. ففي القسم الأوّل لا يرجع إلى الاحتياط ، لإمكان دعوى القطع بعدم دخله في الغرض ، إذ لو كان له دخل فيه لَزِم من عدم البيان فوات الغرض ،
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 490