نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 493
وليس (1) هاهنا ، فإنّ (2) دخل قصد القربة ونحوها في الغرض ليس بشرعي ، بل واقعي ، ودخل (3) الجزء والشرط فيه (4) وإن كان كذلك (5) إلّا أنّهما (6) قابلان للوضع والرفع شرعاً ، فبدليل
(1) يعني : وليس شيءٌ قابل للرفع والوضع شرعاً موجوداً هنا حتى تجري فيه البراءة ، لما مرّ من أنّ قصد القربة مما لا تناله يد التشريع.
(2) بيان لفقدان الشرط المزبور ، وحاصله : أنّ دخل قصد القربة ونحوها مما يترشّح من الأمر في الغرض ليس بشرعي ، لما مرّ من استحالته ، فيكون دخله فيه تكوينياً ، وكلّ ما كان كذلك لا يشمله عموم أدلة البراءة ، لإناطة جريانها بكون المجهول قابلاً للوضع والرفع شرعاً.
(3) هذا إشارة إلى توهم وهو : أنّه لو كان الدخل الواقعي في الغرض مانعاً عن شمول أدلة البراءة الشرعية لَكان مانعاً عن شمولها للجزء والشرط أيضا ، لوضوح كون دخلهما في الغرض تكوينياً لا تشريعياً ، مع أنّ من المسلّم شمولها لهما ، ولذا يتمسكون بأدلة البراءة الشرعية في الأقل والأكثر الارتباطيين.
(6) هذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : وضوح الفرق بين الجزء والشرط وبين قصد القربة ، وذلك لأنّ الجزء والشرط وإن كانا دخيلين في الغرض واقعاً ، لكنّهما قابلان لتعلُّق الأمر بهما في ضمن تعلُّقه بالواجب ، فدخلهما في الغرض وان كان واقعياً ، لكنه في الواجب شرعي ، لإمكان تعلق الأمر الضمني بهما كما عرفت.
وهذا بخلاف قصد القربة ، فإنّ دخله في الغرض واقعي ، وليس قابلاً لتعلق الأمر الشرعي به كما مر مفصّلاً ، فقياس المقام بباب متعلّقات التكاليف مع الفارق.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 493