نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 496
عينياً ، لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب ، وتضيق دائرته ، فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه (1) فالحكمة تقتضي كونه (2) مطلقاً وجب هناك شيءٌ آخر أو لا (3) ، أتى بشيء آخر أو لا (4) ، أتى به آخر أو لا (5) كما هو واضح لا يخفى.
(المبحث السابع) (6) : أنّه اختلف القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب
تقييد للوجوب بقاءً بعدم إتيان الغير ، فكل منها قيد ينفيه الإطلاق.
وبالجملة : فكل من النفسيّة والتعيينيّة والعينية أمر عدمي يحرز بالإطلاق ، وليست أُموراً وجودية حتى تنفي بالإطلاق ، ويقع التعارض بين الإطلاقين ، فالإطلاق ينفي الغيرية والتعيينية والكفائية ويُثبت ما يقابلها من دون تعارض.
(3) هذا في الوجوب الغيري ، إذ لو كان وجوبه لأجل الغير فلا محالة يصير غيريّاً.
(4) هذا في الوجوب التخييري ، فان لم يكن له عدل فالوجوب تعييني ، وإلّا فهو تخييري ، فجعل العِدل قيد ينفي بالإطلاق.
(5) هذا في الوجوب الكفائي ، فإنّ الوجوب فيه مقيّد بعدم إتيان الغير بالواجب ، وهذا بخلاف ما يقابله من الوجوب العيني ، فإنّه ثابت مطلقاً سواء أتى به الغير أم لا ، وسواء وجب هناك شيء آخر أم لا.
(6) الغرض من عقد هذا البحث هو : أنّه بعد البناء على ظهور الصيغة في الوجوب سواء كان ناشئاً من الوضع أم غيره هل يكون وقوعها عقيب الحظر موجباً لارتفاع هذا الظهور ، فلا تدل حينئذ على الوجوب أم لا؟ وبعبارة أخرى :
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 496