نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 505
كذلك (1) هو (2) المصدر (3) أو الفعل (4) ، فافهم (5). ثم المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة (6) والدفعات أو الفرد والأفراد؟ والتحقيق أنّ
من اللفظ والمعنى مادة وصورة ، والجامع بين المشتقات والمصدر هو مادة كل من اللفظ والمعنى ، كما أنّ المائز بين المشتقات والمصدر هو صورة كل من مادتي اللفظ والمعنى كما لا يخفى.
(1) أي : متصورة ، وقد عرفت تصوُّر مادة المعنى كطبيعة الحدث بصور ، كنسبته إلى ذاتٍ ما نسبة تحققيّة ، كما في الفعل الماضي ، أو تلبسيّة كاسم الفاعل ، أو ترقُّبية كالفعل المضارع ، كما أنّك قد عرفت تصور مادة اللفظ بصور متشتتة.
(5) لعلّه إشارة إلى : أنّه لا بدّ من توجيه كلامهم : «المصدر أصل في الكلام» بما مر ، لامتناع أن يكون المصدر بمادّته وهيئته مادة للمشتقات ومبدأً لها ، إذ فعلية كل مادة بصورتها ، ولا يعقل فعليتها بصورتين في عرض واحد ، لاستلزامه اجتماع علّتين مستقلتين على معلول واحد.
(6) المراد بها الوجود الّذي لا يتعاقبه وجود آخر ، وبعبارة أُخرى : المراد بالدفعة هو وحدة الإيجاد ، كعتق عبيد ، أو تمليكهم بإنشاء واحد ، فإنّه لا يصدق عليها المرة بمعنى الفرد ، ويصدق عليها المرّة بمعنى الدفعة. وبين الدفعة والفرد عموم من وجه ، لتصادقهما على مثل إنشاء عتق عبد واحد ، فإنّ كُلًّا من الدفعة والفرد صادق عليه ، وتفارقهما في عتق عبيد بإنشاء واحد ، فإنّه يصدق عليها الدفعة ، ولا يصدق عليها الفرد ، لكونها أفراداً عديدة ، وفي الكلام
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 505