نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 51
ولعمري هذا واضح ، ولذا (1) ليس في كلام القدماء من كون الموضوع له أو المستعمل فيه خاصاً في الحروف عين ولا أثر ، وإنّما ذهب إليه بعض من تأخر ، ولعله (2) لتوهم كون قصده بما هو في غيره من خصوصيات الموضوع له أو المستعمل فيه ، والغفلة عن أنّ قصد المعنى من لفظه على أنحائه (3) لا يكاد يكون من شئونه وأطواره (4) ، وإلا (5) فليكن قصده بما هو هو
(1) يعني : ولأجل عدم سراية التشخص الناشئ عن الاستعمال إلى المعنى.
(2) أي : ولعل ذهاب من تأخر إلى كون الموضوع له أو المستعمل فيه خاصاً نشأ من توهم أنّ قصد المعنى من خصوصيات أحدهما ، لكن دفع هذا التوهم بقوله : «والغفلة» وحاصله : لزوم الدور ـ بناءً على أخذ قصد الاستقلالية والآلية والاخبارية والإنشائية وغيرها من الخصوصيات في الموضوع له ، أو المستعمل فيه ـ وذلك لتوقفها على الاستعمال ، إذ المفروض نشوؤها عنه ، ومن المعلوم تأخر الاستعمال عن المعنى وخصوصيته ، فلو كانت دخيلة في المعنى يلزم توقف المعنى على الاستعمال ، ومن البديهي تأخر الاستعمال عن المعنى وقيده ، فيصير المعنى موقوفاً على الاستعمال وبالعكس.
(3) من الاستقلالية والآلية ، والاخبارية والإنشائية وغيرها.
(4) يعني : بحيث يكون دخيلا في المعنى وموجباً لخصوصيته وجزئيته ، لما عرفت من تأخر هذه الخصوصيات المترتبة على القصد عن المعنى ، فيمتنع دخلها فيه.
(5) يعني : وان كان قصد المعنى من شئونه فليكن قصده بما هو هو كما في الأسماء من شئون المعنى وموجباً لجزئيته ، مع أنّه لم يقل أحد بكون المعنى في أسماء الأجناس خاصاً ، فالخصوصيات المترتبة على قصد المعنى لا توجب
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 51