responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 52

وفي نفسه كذلك (1) فتأمل في المقام ، فإنّه دقيق وقد زلّ فيه أقدام غير واحد من أهل التحقيق والتدقيق.

(الثالث) صحة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له ، هل هو بالوضع أو الطبع؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما أنّها بالطبع ، بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه (2) ولو مع منع الواضع عنه (3) ، وباستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه ولو مع ترخيصه (4) ، ولا معنى لصحته إلا


خصوصيته ، سواء كان المعنى اسمياً أم حرفياً ، فكل من الموضوع له والمستعمل فيه فيهما عام.

(1) أي : دخيلاً في المعنى وموجباً لتشخصه وجزئيته. فتحصل من جميع ما أفاده المصنف (قده) : أنّ كلًّا من الوضع والموضوع له والمستعمل فيه في الحروف وأسماء الإشارة والضمائر كأسماء الأجناس عام ، لكون التشخص فيها ناشئاً من قبل الاستعمالات ، ويستحيل تشخص المعنى بالخصوصيات الناشئة من قبلها ، لما مر آنفاً من استلزامه الدور (*).

(2) أي : فيما يناسب ما وضع له.

(3) أي : عن الاستعمال ، فحسنه مع المنع دليل على عدم توقف صحة الاستعمال المجازي على وضع الواضع.

(4) فلو كان صحة الاستعمال المجازي منوطة بالوضع لم يكن وجه لاستهجان


(*) لا يخفى أنّه بناءً على خروج الإشارة والتخاطب وغيرهما عن حيز الموضوع له والمستعمل فيه ـ ينهدم أساس الشبه المعنوي الّذي جعله النحويون موجباً لبناء جملة من الأسماء وان كان لا يلزم منه إعراب تلك الأسماء ، لوجود ما عدا الشبه المعنوي فيها مما يوجب بناءها كما لا يخفى.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست