نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 512
وتشخصه (1) على القول بتعلق الأمر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه (2) ، بخلاف القول بتعلقه بالأفراد ، فإنّه (3) مما يقوّمه.
تنبيه (4) : لا إشكال بناءً على القول بالمرة في الامتثال ، وأنّه لا مجال للإتيان بالمأمور به (5) ثانياً على أن يكون
(1) هذا الضمير وضمير ـ خصوصيته ـ راجعان إلى الفرد.
(2) أي : المطلوب ، ولذا لو قصد القربة بلوازم الوجود كان تشريعاً محرماً.
(3) أي : التشخص ، فإنّه حينئذٍ مقوِّم للمطلوب ، فيصح قصد القربة به ، ولا يكون ذلك تشريعاً.
(4) الغرض من عقد هذا التنبيه الّذي جعله في الفصول بعنوان التذنيب هو : بيان ثمرة مسألة المرة والتكرار ، وحاصله : أنّه بناءً على دلالة الصيغة على المرة يحصل الامتثال بالإيجاد الأوّل مطلقاً سواء فسرت المرة بالفرد أم الدفعة ، ضرورة صدقها بكل من هذين المعنيين على الإيجاد الأوّل ، فإذا أعتق ثلاثة عبيد مثلا بإنشاء واحد ، أو أطعم ثلاثة ستينات من المساكين دفعة ، فلا إشكال في حصول الامتثال ، لوجود الطبيعة كحصوله بعتق واحد من العبيد ، وإطعام ستين مسكيناً ، وبعد تحقق الامتثال لا معنى لإيجاد الطبيعة ثانياً بعنوان الإطاعة التي هي موافقة الأمر ، إذ المفروض سقوطه بالإيجاد الأوّل ، فيمتنع الإتيان به ثانياً بعنوان الامتثال ، وهذا معنى قولهم : «لا معنى للامتثال عقيب الامتثال». وبناءً على دلالة الصيغة على التكرار لا إشكال في وجوب إيجاد الطبيعة المأمور بها ثانياً وثالثاً ، وهكذا ، لصدق الامتثال على الجميع ، حيث إنّ الصيغة تدل على مطلوبية جميع وجودات الطبيعة ، فلكل وجود حكم يخصه كالعام الاستغراقي.
(5) يعني : بما كان مأموراً به ، إذ المفروض سقوط الأمر بالإيجاد الأوّل ، فلا يتصف متعلّقه بعد ذلك بكونه مأموراً به.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 512