نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 513
أيضا (1) به الامتثال ، فإنّه من الامتثال بعد الامتثال ، وأمّا على المختار من دلالته (2) على طلب الطبيعة من دون دلالة على المرة ولا على التكرار ، فلا يخلو الحال إمّا أن لا يكون هناك إطلاق الصيغة في مقام البيان ، بل في مقام الإهمال ، أو الإجمال ، فالمرجع هو الأصل ، وإمّا أن يكون إطلاقها في ذلك المقام (3) فلا إشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال (4) ، وإنّما الإشكال (5) في جواز
(2) أي : الأمر. ومحصل ما أفاده بناءً على عدم دلالة الأمر على المرة والتكرار هو : أنّه لا يخلو الحال بين كون إطلاق الصيغة مسوقاً للبيان وبين كونه مسوقاً للتشريع فقط.
فعلى الثاني لا بد من الرجوع إلى الأصل العملي الّذي سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وعلى الأوّل لا إشكال في الاكتفاء بالمرّة ، لصدق الطبيعة عليها ، إنّما الإشكال في مشروعية الإتيان بالطبيعة ثانياً وثالثاً وهكذا. وجه الإشكال هو : سقوط الأمر بالطبيعة بالإتيان بها أوّلاً ، فإيجادها ثانياً تشريع محرّم ، لخُلوِّه عن الأمر ، واقتضاء إطلاق الصيغة المفروض كونه في مقام البيان ، لجواز الإتيان بها ثانياً وثالثاً وهكذا.