نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 516
لما عرفت (1) من حصول الموافقة بإتيانها (2) ، وسقوط (3) الغرض معها ، وسقوط (4) الأمر بسقوطه ، فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا (5). وأمّا (6) إذا لم يكن الامتثال علّة تامة لحصول الغرض كما إذا أمر بالماء ليشرب أو يتوضأ ، فأتى به ولم يشرب أو لم يتوضأ فعلاً ، فلا يبعد (*) صحة تبديل الامتثال بإتيان
(1) حيث قال : «فانه مع الإتيان بها مرة لا محالة ... إلخ» وهذا تعليل لكليهما ، لوضوح أنّه بعد فرض علّية الامتثال لسقوط الأمر ، فلا وجه لإتيان فرد آخر بداعي أمر استقلالي ، ولا ضمني.
(3) معطوف على : ـ حصول ـ ، وضمير ـ معها ـ راجع إلى الموافقة.
(4) معطوف على : ـ حصول ـ أيضا ، وضمير ـ بسقوطه ـ راجع إلى الغرض.
(5) يعني : بعد فرض سقوط الأمر بسقوط الغرض بسبب إتيان الطبيعة مرة لا يبقى مجال لامتثاله ، لانتفاء موضوع الامتثال وهو الأمر بكلا قسميه من الاستقلالي والضمني.
(6) هذا عدل لقوله : «فيما إذا كان امتثال الأمر علة تامة» قبل أسطر ، وحاصله : انّ الامتثال إذا لم يكن علّة تامة لحصول الغرض كما إذا أمر المولى عبده بإحضار الماء ليشرب أو يتوضأ ، فأحضره عنده ولم يشربه المولى بعد ، أو لم يتوضأ به كذلك ، فلا يبعد حينئذٍ صحة تبديل الامتثال بامتثال آخر ، إذ المفروض بقاءُ الغرض الكاشف عن بقاء الأمر ، فلا مانع من تبديل الامتثال بالفرد اللاحق القائم به الغرض.
(*) بل في غاية البعد ، لأنّ الملاك الباعث للأمر القائم بفعل المأمور بناءً
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 516