نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 515
ومرّات (1) ، فإنّه (2) مع الإتيان بها (3) مرّة لا محالة يحصل الامتثال ويسقط به الأمر فيما (4) إذا كان امتثال الأمر علّة تامة لحصول الغرض الأقصى بحيث يحصل بمجرده (5) ، فلا يبقى معه (6) مجال لإتيانه ثانياً بداعي امتثال آخر (7) ، أو بداعي (8) أن يكون الإتيانان امتثالاً واحداً ،
(2) الضمير للشأن ، وهذا تعليل لعدم كون الإطلاق صالحاً لإثبات جواز الإتيان بما عدا الوجود الأوّل من الوجودات الطولية ، وحاصله : أنّ الوجود الأوّل إن كان علّة تامة لسقوط الغرض الداعي إلى الأمر ، فلا محالة يكون علة تامة لسقوط الأمر أيضا ، وحينئذٍ يمتنع أن يكون إتيان الطبيعة ثانياً وثالثاً متعلقاً للأمر ، وبهذا الامتناع يمتنع أن يكون للصيغة إطلاق يشمل المرّة والمرات ، بل يمكن منع الإطلاق مع الغض عن هذا المانع العقلي بأن يقال : إنّ مقتضى تعلق الطلب بطبيعة هو نقض عدمها بالوجود ، وذلك يتحقق بصِرف الوجود المنطبق على القليل والكثير ، وهو لا ينطبق على الوجود اللاحق ، لكونه وجوداً بعد وجود ، وليس هو صِرف الوجود الطارد للعدم.