نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 522
فيهما على خصوص الندب ، أو مطلق الطلب ، ولا يبعد (1) دعوى استقلال العقل بحسن المسارعة والاستباق ، وكان ما ورد من الآيات والروايات في (2) مقام البعث نحوه (3) إرشادا (4) إلى ذلك (5) كالآيات والروايات الواردة في الحثِّ على أصل الطاعة (6) ، فيكون الأمر فيها (7) لما (8) يترتب على المادة بنفسها ،
(1) هذا إشارة إلى الجواب الثالث ، وحاصله : حمل الأمر بالمسارعة والاستباق في الآيتين المتقدّمتين على الإرشاد إلى حكم العقل ، لئلا يلزم تخصيص الأكثر ، ببيان : أنّ العقل كما يستقل بحسن أصل الإطاعة دفعا للعقوبة ، كذلك يستقل بحسن المسارعة إلى الإطاعة كذلك ، فإن كان الواجب مما ثبت من الخارج فوريته ، فحكم العقل بالمسارعة إليه كحكمه بنفس الإطاعة إلزامي ، وإلّا فليس بإلزامي. فالمتحصل : أنّه لا مجال للاستدلال بالآيتين الشريفتين على وجوب الفور في الواجبات.
(6) يعني : مع الغض عن كيفيتها من المسارعة وغيرها كقوله تعالى : ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾».
(7) أي : الآيات والروايات الدالة على البعث نحو المسارعة.
(8) أي : للأثر المترتب على نفس المادة. غرضه أنّ الأمر حينئذٍ إرشاد إلى ما في نفس المادة من المصلحة كأمر الطبيب ، فإنّه إرشاد إلى مصلحة موجودة في الدواء أو الغذاء من دون أن يكون فيه شائبة المولوية ليترتب على مخالفته
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 522