responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 78

يكون (1) علامة مع توقفه على العلم بأنه موضوع له كما هو واضح؟ فلو كان العلم به موقوفاً عليه لدار (2). فإنّه يقال (3):


انحصار منشأ التبادر بالوضع ، دون المناسبة الذاتيّة بين الألفاظ والمعاني التي لا نقول بها ، وكان انسباق معنى خاص من المعاني المتشتتة منوطاً بالعلم بالوضع له ، وإلّا لزم الترجيح بلا مرجح ، والانسباق بلا وجه (لزم) الدور ، لتوقف التبادر على العلم بالوضع ، وتوقف العلم به على التبادر كما هو المفروض ، إذ المقصود ترتب العلم بالوضع على التبادر الّذي جعل أمارة عليه.

(1) أي : التبادر.

(2) قد عرفت تقريب الدور ، فلا يصلح التبادر حينئذٍ لإثبات العلم بالوضع.

(3) هذا دفع الإشكال ، وحاصله : أنّ العلم بالوضع الّذي يتوقف على التبادر هو العلم التفصيليّ به ، والعلم بالوضع الّذي يتوقف التبادر عليه هو العلم الإجمالي ، حيث إنّه نعلم إجمالاً بأنّ للفظ ـ صعيد ـ مثلا معنى من المعاني المتعددة المعلومة تفصيلا عندنا ، وارتكازية هذا العلم إنّما هي لأجل وجود صورة العلقة والارتباط بين اللفظ والمعنى في الذهن من دون التفات إليها ، وبعد مراجعة الوجدان وحصول الالتفات ينسبق هذا المعنى بنفسه إلى الذهن من ذات اللفظ ، فإنّ العلم تارة يكون مورداً للالتفات ، ويسمى بالعلم التفصيليّ والعلم المركب ، وأُخرى لا يكون مورداً له ، ويسمى بالعلم الإجمالي والعلم البسيط.

وبالجملة : فالمترتب على التبادر هو العلم التفصيليّ ، والمترتب عليه التبادر هو العلم الإجمالي الارتكازي ، وهذا التغاير بين العلمين يرفع غائلة الدور (*). ومرجع هذا


(*) بل لا ترتفع به ، لأنّ العلم الإجمالي بكون أحد المعاني المعلومة تفصيلا هو ما وُضع له اللفظ لا يوجب تبادر خصوص الموضوع له من بين

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست