نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 96
ويدل عليه (1) تبادر المعاني الشرعية منها في محاوراته. ويؤيد ذلك (2)
(1) أي : على الوضع التعييني الحاصل بنفس الاستعمال على النحو المتقدم في الألفاظ المتداولة في لسان الشارع ، وحاصله : أنّ انسباق المعاني الشرعية من تلك الألفاظ علامة الحقيقة (*).
(2) أي : الوضع التعييني المتحقق بنفس الاستعمال ، ومحصل وجه التأييد هو : أنّ استعمال الشارع لتلك الألفاظ في المعاني الشرعية لو كان على نحو المجاز لزم أن يكون ذلك مع العلاقة بينها وبين معانيها اللغوية ، وهي مفقودة ، إذ العلاقة التي يمكن فرضها في المقام هي : علاقة الكل والجزء ، حيث إنّ الصلاة بمعناها الشرعي تشتمل على الدعاء الّذي هو معناها اللغوي ، وهي مشروطة بشرطين :
(الأول) كون المركب حقيقياً.
و (الثاني) كون الجزء ركناً ، بأن يكون مما ينتفي بانتفائه الكل كالرقبة ، وكلاهما مفقود في المقام. أمّا الأوّل فواضح. وأمّا الثاني فلعدم كون الدعاء جزءاً رئيسياً للصلاة ، فعلاقة الكل والجزء المصحِّحة للاستعمال مجازاً مفقودة.
ثم إنّه (قده) جعل هذا مؤيِّداً لا دليلاً ، لاحتمال كفاية استحسان الطبع في صحة الاستعمال ، وعدم الحاجة إلى العلائق المذكورة في كتب القوم.
(*) إنْ أُريد به التبادر في زماننا فلا إشكال فيه ، لكن الثابت به هو الحقيقة في الجملة ، وذلك لا يجدي ، لأنّ المقصود هو صيرورة الألفاظ حقيقة في المعاني الشرعية في زمان الشارع ، وهذا لا يثبت بالتبادر عندنا ، وإنّما يثبت بالتبادر في زمان الشارع ، وذلك أوّل الكلام ، واستصحاب القهقرى معارَض بأصالة عدم النقل عن المعاني اللغوية ، فالتبادر يُثبت الحقيقة المتشرعية دون الشرعية ، وهو خلاف المقصود.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 96