لفظ (است) في جملة (زيد ايستاده است) فيالفارسيّة، ونظائرها في سائر القضايا.
ومن ذلك يظهر وجود النسبة في القضايا اللفظيّة والمفهوميّة والمعقولة تبعاً لفرض النسبة في الخارج؛ إمّا واقعاً كما في القضايا الحمليّة المؤوّلة، أو اعتباراً كما في القضايا الهوهويّة والمتّحدة والحملية غير المؤوّلة. وهكذا ثبت اندفاع ما قيل في المقام حول القضايا الحملية المؤوّلة وغيرها من الموجبات.
وأمّا السوالب في مطلق القضايا الحمليّة، أي سواء كانت من المؤوّلة أو غيرها، إذا كانت السالبة سالبةً محصّلةً في قبال المعدولة، حيث تكون القضيّة فيها موجبة، سواء كانت معدولة الموضوع أو معدولة المحمول أو معدوليّتهما مثل (بعض لا حجر إنسان) مثال للأوّل، ومثل (كلّ إنسان لا حجر) مثال للثاني، ومثل (كلّ لا حجر لا إنسان) مثال للثالث، فإنّ هذه الثلاثة من القضايا الحمليّة الموجبة، النسبة فيها موجودة كالقضايا المثبتة من دون حرف النفي، وهو بما لا كلام فيه ولا إشكال.
ولكن الذي يتوهّم فيها وجود القضيّة الحمليّة دون النسبة لأجل تعلّق النفي بها، هي القضيّة الحمليّة السالبة المحصّلة مثل قول: (زيد ليس بحجر) في القضيّة الهوهويّة و (زيد ليس بقائم) في الحمل الشائع الصناعي، أو (زيد ليس له البياض) في القضيّة الحملية المؤوّلة، باعتبار أن يقال بأنّ النفي لا يتعلّق إلّا بالنسبة، وتلك القضايا فاقدة لها، فلازم فقدانها فقدان القضيّة بحسب ما عرفت في المقدّمة السابقة من لزوم قيام النسبة في كلّ قضيّة، فإذا فقدت القضيّة فلا معنى لكونها حمليّة، كما لا معنى حينئذٍ لوجود الموضوع والمحمول فيها فلا تصديق لها حينئذٍ، مع أنّ كلّ هذا مخالف للضرورة والوجدان، بل وما عليه العرف والعقلاء