نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 518
المشهور، فلا بأس بذكر كلام المحقّق المذكور على ما في تقريره المسمّى بـ (جواهر الاُصول)، يقول:
(الجهة الرابعة في التعبّد والتوصّل، ولتوضيح المقال في ذلك نقدِّم اُموراً:
الأمر الأوّل: في أقسام الواجبات والمستحبّات:
{aمنها:a} ما يترتّب عليه غرض البعث بمجرّد حصوله بأيّ نحوٍ حصل، ويسقط الأمر كيفما اتّفق، ولو لم يقصد العنوان، فضلاً عن قصد التعبّد والتقرّب، وذلك كغسل الثوب النجس فإنّ الأمر به لأجل تحقّق الغسل والطهارة، وإن لم يقصد الأمر والعنوان.
{aومنها:a} ما يعتبر في تحقّقه قصد العنوان فقط، من دون احتياج له في تحقّقه إلى قصد التقرّب والتعبّد، وذلك مثل ردّ السلام، فإنّ سقوط التكليف بردّ السلام إذا قصد بقوله: (سلامٌ عليكم) مثلاً ردّ السلام، وإلّا فإذا لم يقصد شيئاً أو قصد السلام ابتداءً لا يسقط التكليف، بل يكون آثماً لو اكتفى به إذا أخّر ردّه، بل إذا قصد السلام ابتداءً يجب على كلٍّ منهما ردّ السلام.
ومن هذا القسم النكاح، إذا وجبَ أو استحبَّ، لأنّ الموجب والقابل إذا لم يقصدا بقولهما: (أنكحتُ) إيجاد عنوان النكاح والزوجيّة لا يكادُ يتحقّق النكاح والزوجيّة بمجرّد التلفّظ بذلك، ولا يكونا ممتثلين.
{aومنها:a} ما يعتبر فيه - مضافاً إلى قصد العنوان - قصد التقرّب من دون أن يعدّ العمل عبادةً، كأداء الخمس والزكاة ونحوهما، فإنّه لا يحصل الامتثال بأداء الخمس مثلاً كيف اتّفق، بل لابدَّ فيه من قصد التقرّب، ولكن مع ذلك لا يعدّ ذلك منه عبادةً وبإتيانه لم يعبد الربّ تعالى وإنّما يتقرّب إليه.
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 518