نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 523
مورد لجريان الأصل العملي.
وما ذهب إليه الاُصوليّون في كيفيّة جريان الأصل على أنحاء شتّى:
فبعضهم ذهب إلى كون الأصل اللفظي الجاري في المقام توصّلي، وهم:
(1) بين من يقول بذلك بواسطة إطلاق الصيغة، كما عليه أكثر الاُصوليّين؛ لأنّ إطلاق الصيغة كما يتمسّك به في رفع جزء المشكوك وشرطه، فهكذا يؤخذ به في رفع اعتبار قصد القربة في الواجب عند الشكّ في اعتباره.
(2) وبين من يقول بذلك بواسطة ظهور الصيغة فيه؛ لأنّ الأمر مركّب من الهيئة المقتضية للطلب، والمادّة المقتضيّة للفعل المتعلّق به الطلب، فإذا أتينا بالفعل فقد سقط الأمر عقلاً فيكون الإلزام حينئذٍ طلباً للحاصل، فليس فيه ما يقتضي قصد القربة أيضاً، هذا كما ذكره صاحب «هداية المسترشدين».
وفرقة إلى أنّ الأصل اللفظي يفيد التعبّدية:
(1) فبعضهم يتمسّكون تارةً بأنّ ظهور الأمر كما يقتضي كون صدور الفعل عن عمد وقصد، هكذا يقتضي كون صدوره بقصد التقرّب إلى الآمر.
(2) واُخرى إلى أنّ العقلاء يذمّون العبد بترك قصد القربة في الإطاعة.
فهذان الوجهان هما اللذان ذكرهما صاحب «البدايع».
(3) وثالثة: بأنّ العقل يحكم بوجوب إطاعة أمر المولى، ولا طاعة إلّامع قصد القربة كما عن «التقريرات».
{aأقول:a} وفي كلّ من الأدلّة الثلاثة إشكال؛ لوضوح عدم ظهور في الأمر لاعتبار قصد القربة، وإلّا لما وقع الخلاف بين الأعلام.
كما أنّ القول بمذمّة العقلاء إذا أتى بالواجب بلا قصد امتثال الأمر بإطلاقه،
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 523