نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 542
المتعلّق للصلاة موجوداً خارجاً، لا يمكن قصد ذلك الأمر خارجاً.
هذا بخلاف عالم اللّحاظ والاعتبار في الذهن، فإنّه حينئذٍ يكون الموضوع والمتعلّق بتمام أجزائه - حتّى لحاظ قصد الأمر - أيضاً متقدّماً على نفس وجود الأمر في الخارج؛ لأنّ الموضوع هنا لم يلحظ في الذهن أوّلاً، ولذلك لايمكن تعلّق الأمر به.
فظهر أنّ عالم اللّحاظ لا يتوقّف على ما هو المتقدّم والمتأخّر خارجاً، لأنّه يكون عالم اللّحاظ والفرض، فهو خفيف المؤونة، ويتحقّق به الأمر خارجاً كما لا يخفى.
{aأقول:a} إذا عرفت هاتين المقدّمتين يتبيّن لك الجواب عن بعض ما ذكر من الإشكالات:
{aأمّا الإشكال الأوّل:a} وهو إشكال الدور؛ فإنّه ممنوع لما قد عرفت بأنّ ما يتوقّف عليه الأمر يكون هو الموضوع بما هو ملحوظ في الذهن متقدّماً، لأنّ الموضوع ما لم يكن موجوداً سابقاً لا يمكن تعلّق الحكم به لاحقاً، لأنّه الوجوب المتولّد من تعلّق الأمر بذلك الموضوع المفروض وجوده في الذهن.
وأمّا ما يتوقّف عليه إتيان الصلاة في الخارج، فهو عبارة عن نفس وجود الأمر خارجاً، لكي يقدر المكلّف من قصده، فما لم يتحقّق الأمر خارجاً لايمكن تحقّق قصده أيضاً، فما لم يوجد الأمر خارخاً لا يمكن إتيان الصلاة بقصد أمرها.
فعلى هذا ما يتوقّف عليه الصلاة شيءٌ غير ما يتوقّف عليه الأمر، فلا دور حينئذٍ؛ لأنّ الموقوف عليه في الأمر غير متّحد مع ما هو موقوف عليه في الآخر، والحال أنّ الدور المحال يلزم هذا الاتّحاد والوحدة، فلا دور كما لا يخفى.
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 542