نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 551
في مقام البعث والتحريك. وأمّا في مقام الامتثال كان أصل الأمر موجوداً خارجاً، فلا يكون قصده مستلزماً لما ذكره، فلا يكون ذلك تكليفاً بالمحال.
{aالدليل الثاني:a} بأنّ صحّة كلّ تلكيف موقوف على أن يكون متعلّقه مقدوراً للمكلّف وكونه تحت اختياره، فما لم يكن كذلك، يوجب أن لا يكون مقدوراً، فتكليفه حينئذٍ يكون تكليفاً بالمحال.
وما نحن فيه يكون من هذا القبيل بالنسبة إلى قصد الأمر، بخلاف نفس الصلاة؛ لوضوح أنّ هذا الجزء منه يكون مقدوراً، لكون إتيان الصلاة تحت اختياره وقدرته، ولكون الصلاة من أفعاله، لكن وجود القدرة فيها بالخصوص غير مفيد، لأنّ المفروض عدم كونها بالخصوص مورداً للتكليف، بل هي مع الجزء الآخر - وهو قصد الأمر - يكون متعلّقاً للأمر، والأمر الذي يكون القصد متوجّهاً إليه يكون من فعل المولى وتحت اختياره، وليس للعبد فيه قدرة من عند نفسه، لعدم كونه من فعله وقدرته، فلا يجوز تكليفه إلى تحصيل ما كان أحد جزئيه خارجاً عن تحت قدرته، وإن تعلّق به التكليف والحال هذه، استلزم التكليف بالمحال، وهو مستحيل، هذا.
{aوفيه:a} لكنّه مندفع بما قد عرفت منّا سابقاً، بأنّ الأمر الذي كان يقصده المكلّف هي الصورة المتصوّرة عند نفسه، المتحقّقة من الأمر الخارجي الذي أنشأه المولى في زمان البعث والتحريك، فالأمر الذي كان من فعل المولى قد صدر عن نفس الآمر، ولا يكون ذلك مرتبطاً بالعبد، والأمر الذي قصده العبد في مقام الامتثال، كان شيئاً متحقّقاً في محلّه؛ لأنّه المفروض، فَقَصَده وكان القصد من فعل نفس العبد وكان تحت قدرته، فلا يستلزم ذلك محذور أصلاً؛ لأنّ وجود الأمر
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 551