{aالدعوى الثانية: وهي دعوى عدم جواز أخذ قصد القربة لاستلزامه التكليف بالمحال:a}
فقد استدلّوا على عدم الجواز بوجوه لا بأس بالتعرّض إلى المهمّ منها وذكر أجوبتها:
{aالدليل الأوّل:a} هو الذي ذكره المحقّق النائيني رحمه الله ما خلاصته:
إنّه لو أخذ قصد امتثال الأمر في متعلّق الأمر، لزم أن يكون الأمر موجوداً قبل نفسه وهو محال، فالأمر بما يكون محالاً للمكلّف يكون محالاً أيضاً.
{aتوضيح ذلك:a} إنّ المكلّف لا يتمكّن من الامتثال، إذ ليس له القيام بفعل الصلاة بداعي أمرها؛ لأنّ المفروض عدم تعلّق الأمر بنفس الصلاة فقط، بل تعلّق بها مع قصد امتثال الأمر، فيجب على المكلّف أن يقصد امتثال الأمر بداعي أمره، وهذا لا يكون إلّابعد فرض وجود الأمر قبل نفسه، ليتمكّن القصد إلى امتثاله بداعي أمره الذي هو نفسه، إذ ليس في المقام إلّاأمر واحد، فهو معنى لزوم وجود الأمر قبل نفسه.
انتهى كلامه رفع مقامه.
{aويرد عليه:a} بأنّ الأمر الذي كان يقصده في مقام الامتثال، هو الأمر المفروض الذي ذكرناه في البحث السابق، وكان ذلك متحقّقاً قبل امتثاله، فقصد ذلك لا يوجب تقدّم الأمر على نفسه ليستلزم المحال المذكور؛ لأنّ زمان البعث والأمر متفاوت مع زمان الامتثال، وأخذ ذلك القصد في الأمر كان بحسب الفرض ـ
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 550