نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 555
هذا خلاصة كلامه رحمه الله في «نهاية الاُصول»[1].
{aوفيه:a} لأنّه إن سلّمنا ذلك، فلازمه أن تكون جميع الأوامر المتعلّقة بالموضوعات من هذا القبيل، أي كان معدودة من التعبّديّات؛ لأنّ الأمر بنفسه كان محرّكاً لأصل النهي وقيده الآخر، وكونه بقصد امتثال الأمر مأتياً به كان حاصلاً بنفسه، من دون احتياج إلى الأمر المستقلّ، ممّا يستلزم أن يكون ذكر قيد قصد الامتثال وعدم ذكره مثلان متساويان؛ لأنّ هذا الجزء بنفسه حاصل، وهو كما ترى.
{aاللّهم إلّاأن يقال:a} وإن كان المطلب كذلك، إلّاأنّ التفاوت بين التوصّلي والتعبّدي يكون بيد المكلّف من حيث التفاته إلى هذا المعنى، وهو أنّ محرّكيّة الأمر إلى الصلاة كانت تعبّدياً بلحاظ توجّهه إلى قيده الحاصل بذاته، بخلاف التوصّلي حيث إنّه يصدق الامتثال، ولو لم يكن ملتفتاً إلى هذه الجهة أصلاً.
{aفإنّه نقول:a} برغم أنّ لهذا القول حينئذٍ وجهٌ وجيه كما لا يخفى، ولكن لابدّ حينئذٍ للتكليف بلزوم هذا الالتفات فيه إلى أمرٍ آخر غير الأمر الأوّل، إذ لولاه ربما لم يقصد، وهذا مخالف للفرض.
{aهذا تمام الكلام في جواز أخذ قصد الأمر في الواجب بأمر واحد، فيكون هذا هو المقام الأوّل من البحث.a}
}