أيضاً ممّا لا اختصاص لها. وهذا ما أوجب عدول صاحب «الكفاية» عن الموضوعين واختار الموضوع أمراً مجهولاً كما عرفت في صدر البحث فلا نعيده.
{aأقول:a} والإنصاف عدم ورود الإشكال بما ذكر وكلاهما مندفع:
{aأمّا عن الأوّل:a} فبعدما عرفت من معنى العرض من أنّ المراد هو الخارج عن ذات الشيء، أي لم يكن عينه ولا جزئه ومحمولاً عليه، كما ذكرناه مفصّلاً، فعليه لا يقدح حمل مفاد كان التامّة - وهو الوجود - على الموضوع، وهي الأدلّة المرادة وهو السنّة هنا، فالبحث عن ثبوتها بمفاد كان الناقصة كما ذكره الشيخ قدس سره يعدّ بحثاً عن عوارض السنّة، ولا يكون خارجاً عن تعريفه، كما لا يخفى، فلا فرق في ذلك بين أن يكون المراد من السنّة هو المحكي به فقط أو الأعمّ منه، مع أنّ الأوّل أولى وأحسن بملاحظة مفهوم السنّة.
{aوأمّا عن الثاني:a} فإنّا لم نلتزم بانحصار المباحث الواردة في الاُصول بهذا العلم وعدم وروده في علوم اُخرى، بل المستفاد من المباحث السابقة حول تمايز العلوم خلاف ذلك، حتّى على مسلك صاحب «الكفاية» أيضاً، حيث جعل الميز في المعلوم بتمايز الأعراض، وذلك لا يكون إلّامن خلال وجود الاشتراك في بعض المباحث في العلمين أو أكثر، كما سبق منه التصريح بذلك، ونحن اعتبرنا الامتياز في ذلك بالحيثيّات، فعليه لا منافاة بين كون المباحث الواردة في الاُصول غير مختصّة بها، إلّاأنّه تذكر في علم الاُصول من جهة غرض خاصّ كما ذكره أو حيثيّة معيّنة كما اخترناه.
فمن ذلك يظهر أنّ ما اختاره المشهور من أنّ الموضوع في علم الاُصول هي الأدلّة الأربعة بعنوانها أيضاً صحيح بالمعنى الذي ذكره الشيخ، من جعل المراد