{aأحدهما:a} عن الجملة الخبرية.
{aوثانيهما:a} عن الأسماء المبهمات من الإشارات والضمائر ونضائرهما.
}
البحث عن معاني الحروف
{aالمقام الأوّل:a} في البحث عن معاني الحروف، وتمايزها عن معاني الأسماء.
{aأقول:a} فقد وقع الخلاف بين الاُصوليّين حول حقيقة هذه المعاني، ويمكن إرجاع أقوالهم إلى خمسة على أقلّ تقدير:
{aالقول الأوّل:a} ما ذهب إليه المحقّق الرضيّ قدس سره وتبعه في ذلك المحقّق صاحب «الكفاية» وهو أنّ المعنى الإسمي والحرفي متّحدان بالذات والحقيقة، ويختلفان من جهة اللّحاظ والاعتبار؛ يعني أنّ كلمة (من) الموضوعة للابتداء وكلمة (الابتداء) التي يعدّ معنىً اسميّاً مشتركتان في معنى واحد، ولا امتياز لأحدهما على الآخر إلّافي مرحلة الاستعمال، حيث يكون في (الابتداء) الإسمي استقلاليّاً، وفي (في) الحرفي آليّاً، وهما خارجان عن حقيقة المعنى، فالمعنى في الحقيقة لا يتّصف بأنّه مستقلّ ولا بأنّه غير مستقلّ، بل هما من توابع الاستعمال وشؤونه، وقد استدلّ لمدّعاه بثلاثة وجوه:
{aالوجه الأوّل:a} إنّه لا يمكن أخذ اللّحاظ الآلي كاللّحاظ الإستقلالي في المعنى الموضوع له، ولا في المستعمل فيه، لوضوح أنّ لحاظ المعنى في الاستعمال ممّا لابدّ منه، فحينئذٍ لا يخلو أن يكون هذا اللّحاظ عين اللّحاظ المأخوذ في المعنى الموضوع له، أو يكون غيره، فعلى الأوّل يلزم تقدّم الشيء على نفسه، لأنّه من الواضح أنّ هذا اللّحاظ قد تحقّق بسبب هذا الاستعمال، فكيف يقدَّم هذا اللّحاظ على هذا الاستعمال، فيكون مأخوذاً في المعنى الموضوع له، ومثله يعدّ تقدّم