responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 314
ولكن بعد التأمّل في معنى الكراهة - وهو عنوان طلب الترك ومرجوحيّة الترك - نفهم أنّه لا يمكن تحقّقه في صورة الانحصار الذي أوجب الإتيان، خصوصاً فيما إذا لم يكن الانحصار معلولاً لفعل المكلّف، بل حصل من غير اختياره، فحينئذٍ لا معنى للقول برجحان الترك، بل يعدّ الفعل راجحاً مع المنع من‌ ـ الترك، وهو معنى الوجوب. نعم، قد يصحّ من جهة إمكان انطباق العنوانين، من جهة سوء اختياره، فيكون مثوباً من حيث أصل الطبيعة، ومبغوضاً بنوع الكراهة من حيث إيجاد هذا الفرد، ففي ذلك لا يبعد القول بصحّة ما اختاره الشهيد قدس سره. ولكن في الحقيقة لم يجتمع مركز العنوانين في محلّ واحد هنا، بل كان في الحقيقة أحد الحكمين متعلِّقاً بأصل الوضوء الواجب للصلاة في الانحصار، والآخر بسوء اختياره بإرادته، فيستحقّ الثواب والعقاب، كما هو الحال في تصرّفات الموالي العرفية والعبيد، فإنّه إذا أمره مولاه بإتيان الماء، وكانت أفراد المياه متعدّدة، فإنّ أمره الوجوبي للإتيان بالماء يقتضي تطبيقه على الأفراد المطلوبة مثل المياه الباردة. وأمّا إذا انحصر الماء في الماء الحار، وأراد المولى ذلك بإرادة جدّية، فلابدّ من إتيانه وإن كرهه بطبعه، ولكن لا يمكنه أن يعاتب عبده ويقول: لِمَ أسقيتني ماءً حارّاً، لأنّ أمره اقتضى ذلك ولم يكن بسوء اختيار العبد. وأمّا إذا فعل ذلك باختياره، بأن أراق الماء البارد بعمد، فلم يبق له إلّاالماء الحار، فحينئذٍ يحقّ للمولى أن يأمره بإتيان الماء الحار لرفع عطشه وبرغم ذلك يستحقّ العتاب بـ: «لِمَ فعلت كذا» حتّى اضطررت إلى استعمال الماء الحار، فهذا أمر وجداني يقبله الذوق السليم. فعلى هذا، لا يبعد القول بالتفصيل بين الصورتين، إن لم نجوّز اجتماع الأمر والنهي في عنوان واحد خارجاً، وإن كان متعدِّداً جهة. فعلى ما ذكرنا لم تتغيّر الكراهة عن المعنى المصطلح فيها، حتّى يرد عليه بأنّه كيف يمكن انصراف الكراهة المطلقة المتعلِّقة بالماء المشمس
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 314
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست