نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 315
في بعض أفراده - وهو الانحصار - وحملها على قلّة الثواب، وفي غير المعنى المصطلح عليها؟ كما أورد ذلك صاحب «مصباح الفقيه» في كتابه.
إلّا أنّ حقيقة الإشكال هي في عدم إمكان ورود الأمر الوجودي مع النهي التحريمي أو التنزيهي في مقام الإرادة والكراهة الاستعمالية، أي لا يمكن الجمع بين قولي المولى: (ائت) و (لا تأت)، وإن كان الجمع في مقام الجد ممكناً، كما عرفت، أي يستحقّ الثواب لأنّه امتثل الأمر حقيقة، كما يستحقّ العتاب والعقاب، لأنّه قد تخلّف عمّا كان المطلوب منه تركه جدّاً، وإن لم يمكنه الإظهار لمزاحمته مع الأهمّ.
فالمسألة لا تخلو عن إشكال جدّاً، كما اعترف الشيخ الأنصاري قدس سره بذلك، فتأمّل.
في حكم الماء المسخّن بالنار
المسألة الثانية:a} في كراهة غسل الميّت بالماء المسخن بالنار.
ولا خلاف فيه، بل في «الخلاف»: إجماع الفرقة وأخبارهم.
كما أنّ عبارة المصنّف صريحة في كون الكراهة في خصوص الغسل دون مقدّماته، من تطهير بدن الميّت وأمثال ذلك، إلّاأن يكون المراد هو الأعمّ من الغُسل، حتّى يشمل مقدّماته، لكنّه بعيد، أو يحتمل أن يكون بفتح الغين، فيكون المراد هو الأعمّ من الغُسل بالضمّ، فحينئذٍ لا يمكن دعوى الإجماع لوجود الخلاف فيه حينئذٍ.
وإن كان صاحب «المدارك» قد ادّعى الإجماع على عدم الكراهة فيما إذا كان على بدن الميّت نجاسة لا يرفعها إلّاالماء الحارّ، كما حكاه عن «المنتهى»، فلازمه الكراهة في صورة عدم كون الموضوع كذلك.
وسيجيء إن شاء اللََّه الأخبار التي يستفاد منها الإطلاق، وأنّه لا وجه للانحصار بخصوص الغُسل (بالضمّ).
وقد حان أوان أن نذكر الأحاديث الدالّة على الحكم المذكور ويدلّ عليه روايات، منها:
صحيح زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
(لا يسخن الماء للميّت)[1].
وفي «الجواهر» زيادة قوله: (لا يعجل له النار)، لكنّها مفقودة في «الوسائل» في هذا الباب وفي الباب 7 من أبواب الماء المضاف.
[1] الوسائل: الباب 10 من أبواب غسل الميّت الحديث 1. P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 315