نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 364
كون المفروض فيه خصوص استعماله في رفع الحدث الأكبر، لا للنجاسة وإلّا لا خصوصيّة في الجنابة بذكرها، مع ذلك نقول بإمكان عدم شمول الحديث لموردنا، مع فرض كون ماء الاستنجاء طاهراً، نظير سائر المياه المتعارفة.
نعم، لو قيل إنّه نجس معفوّ عنه - كما عليه بعض - فللحكم بعدم الجواز فيه وجه.
فثبت من جميع ما ذكرنا، عدم شمول الإجماع للمقام.
أمّا الحديث فيشمله على احتمال، لكنّه يمكن أن يكون النهي حينئذٍ تنزيهيّاً لا تحريميّاً، أمّا مع احتمالكون النهي تحريميّاً إلّاأنّه غير شامل له، فما ذهب اخليه بعض الفحول لا يخلو عن قوّة، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه.
فالأقوى جواز رفع الخبث بماء الاستنجاء، بل وكذا رفع الحدث به، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه في الثاني، فيجوز حينئذٍ استعماله في الوضوء والغسل المندوبين أيضاً، مثل الرافعين للحدث، وإلّا فيشكل فيهما أيضاً، كما في الرافعين.
{aالفرع الخامس:a} فيما لو شكّ في غُسالةٍ بأنّها هل غسالة سائر النجاسات حتّى تكون نجساً أو هي غسالة الاستنجاء حتّى تكون طاهرة.
ففيه فروض لا بأس بالإشارة إليها، لأنّ الشكّ الحاصل فيه:
تارة: يفرض من جهة الشبهة في مفهوم الاستنجاء أو شرائطه، كما لو كان الماء غسالة البول، وشككنا في كون المستعمل فيه هل هو استنجاء أم لا، ولم نستظهر من أدلّته كونه ماء استنجاء؟
فلا إشكال حينئذٍ من لزوم الرجوع إلى عموم أدلّة انفعال الماء القليل بالملاقاة للنجس، والحكم بنجاسته، لأنّ التمسّك بالعام هنا ليس من التمسّك بالشبهة المصداقيّة، بل المرجع عند إجمال الدليل المخصّص هو عموم العام، كما قُرّر في الاُصول.
والظاهر من كلام السيّد في «العروة» - في المسألة السابقة - وغيره من الفقهاء غير هذه الصورة، وإليك نصّ كلامه، يقول:
«إذا شكّ في ماء
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 364