نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 366
تعلم أنّه قذر) واستصحابها.
ولعلّ وجه حكم السيّد قدس سره بالطهارة في الغسالة المشكوكة هو ما ذكرنا، وأراد بالفرع هذا القسم أيضاً، وكان وجه احتياطه من جهة ما قد ذكر في بعض تعليقات «العروة»، من أنّ ملاقاة الماء مع النجاسة كان قطعيّاً، فأدلّة انفعال الماء القليل يشمله بعمومها، إلّاما خرج عنه بواسطة إحراز عنوان الاستنجاء، كما ورد في الدليل، فحيث لم يُحرز الاستنجاء هنا، فيحكم بالنجاسة، لأنّ أصل الملاقاة كان بالوجدان، وكونه غير الاستنجاء يكون بناءً على أصالة العدم، لأنّه كان قبل ذلك غير مستنجى به، فنشكّ في تحقّقه بالملاقاة، فالأصل عدمه، فيوجب الحكم بنجاسته، لأنّ العام بعد التخصيص يكون من باب سلب الخاص، يعني بعد تخصيص (أكرم العلماء) بـ (لا تكرم الفسّاق) يصير متعلّق وجوب الإكرام العالم الذي ليس بفاسق، لا العالم العادل أي العالم المتّصف بكونه غير فاسق.
وهذا هو الذي ذهب إليه أغلب المحشّين على «العروة»، وإن سلك بعض للحكم بالنجاسة مسالك اُخر، كما عن الشيخ الأكبر قدس سره في باب مشكوك الكرية، حيث استدلّ بوجود المقتضي وفقد المانع، وبما أنّه لم نحرز المانع نحكم بالنجاسة.
وكما عن المحقّق النائيني قدس سره من أنّ الترخيص الواقع على العنوان وجودي أو العدمي الخارج عن عموم العام، لابدّ من إحرازه، فما دام لم يُحرز يكون المرجع عموم العام، فيحكم هاهنا بالنجاسة أيضاً.
وكما عن السيّد صاحب «العروة»، حيث جوّز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص، حيث يكون لازم مسلكه هنا هو الحكم بالنجاسة جزماً لا احتياطاً.
فهذه أقسام متصوّرة للحكم بالنجاسة للماء المشكوك.
ومن أنكر تعنون العام لعنوان من العناوين سواء كان وجوديّاً أو عدميّاً، وذهب إلى أنّ العام بعد التخصيص يصير قسماً آخر غير الخاصّ، كما كان الخاص كذلك، فحينئذٍ يكون الفرد المشكوك مردّداً فيما بين الفردين، ولا يمكن
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 366