نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 139
«إنّ
الله لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل، إنّما منظره في القرب والبعد سواء، لم يبعد
منه قريب، ولم يقرب منه بعيد، ولم يحتج إلى شيء بل يحتاج إليه وهو ذو الطول لا إله
إلّا هو العزيز الحكيم.
أمّا قول الواصفين: إنّه ينزل تبارك وتعالى فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى
نقص أو زيادة، وكلّ متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به، فمن ظنّ بالله الظنون
هلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدّونه بنقص أو زيادة، أو تحريك أو
تحرك، أو زوال أو استنزال، أو نهوض أو قعود، فإن الله جلّ وعزّ عن صفة الواصفين،
ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين؛ وتوكّل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم
وتقلبك في الساجدين».
ويعود يذكّر أحد أصحابه وقد سأله عن شيء من التوحيد، بكلام أمير المؤمنين
عليٍّ عليه السلام، وهو مما لا
يستطيع غيره أن يأتي به، فيكتب إليه قسمًا مما قاله جده عليه السلام: «أوّل الديانة به معرفته وكمال معرفته توحيده
وكمال توحيده نفي الصفات عنه، بشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف وشهادة الموصوف
أنّه غير الصفة وشهادتهما جميعا بالتثنية الممتنع منه الأزل؛ فمن وصف الله فقد
حدّه ومن حدّه فقد عدّه، من عدّه فقد أبطل أزله ومن قال:
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 139