نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 146
محورية العقل
في توجيهات الإمام الكاظم
في وصية الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر سلام الله عليه لهشام بن الحكم
رضوان الله تعالى عليه إنه قال (يا هشام وإنّ الله تبارك وتعالى بشّر أهل العقل
والفهم في كتابه، فقال: { فَبَشِّرْ عِبَادِ (^) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ
فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ
هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ }[1] يا هشام: إنّ الله عزّ وجل أكمل للناس الحجج بالعقول،
وأفضى إليهم بالبيان، ودلّهم على ربوبيته بالأدلاّء، يا هشام: إن الله وعّظ أهل
العقل ورغّبهم في الآخرة، فقال: {وَمَا
الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ
لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}[2]، يا هشام: ثمّ بيّن أنّ العقل مع العلم، فقال: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا
يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ}[3] يا هشام: إن
لله حجتين على الخلق حجة ظاهرة وهم الأنبياء وحجة باطنة وهي العقول).