نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 149
وأما الجهة الثالثة وهي الظرف السياسي
والاجتماعي الذي قيلت فيه الوصية فإننا نستطيع أن نتبينه من خلال الأمور التالية:
1/ من الناحية الفقهية والتشريعية: كانت الفترة التي قيلت فيها هذه الوصية
هي فترة اصطراع الاتجاهين الرئيسين في الأمة؛ أتباع مدرسة الرأي وأتباع مدرسة
الحديث، في الفقه.. وكذلك بدايات الصراع بين المعتزلة والاشاعرة في العقائد
والأصول.
وبالرغم من أن الصراع الأول بين الاتجاهين في الفقه كانت بذوره في وقت مبكر
من تاريخ المسلمين، أي منذ زمان الخليفة الثاني، إلا أنه تحول إلى مدرسة فقهية
بالتدريج في الكوفة، ومذهب متميز في الأخذ بالرأي كان على رأسه أبو حنيفة النعمان،
ومذهب متميز في المدينة سيكون على رأسه مالك بن أنس، وفي موضوع العقائد سيتميز
الاتجاهان؛ العقلي والحديثي في مذهبي المعتزلة والاشاعرة..[1].
[1] للتفصيل
في ذلك يراجع سلسلتنا: من تاريخ المذاهب في الإسلام.
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 149