نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 157
وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك وأطعت هواك على
غلبة عقلك.
يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوة العقل، فمن عقل عن الله
اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها، ورغب فيما عند الله، وكان الله أنسه في الوحشة،
وصاحبه في الوحدة، وغناه في العيلة، ومُعزه من غير عشيرة».
8/ وإن كان لكل شيء هدف وجود وغاية بقاء، فإن هدف وجود الخلق هو طاعة الله
سبحانه، فلا نجاة إلا بتلك الطاعة ولا معنى للحياة إلا بها. والطاعة لا تعني
الممارسات الظاهرية للعبادات فقط وإنما هي مضافا إليها العلم والوعي بمنزلة العبد
من ربه، وعظمة الرب.
9/ ما هي العلاقة بين الدنيا وأموالها وكمالياتها وبين العقل؟ إن المتأمل
في حياة بعض الناس يرى أن محور حياتهم وشقاء عمرهم هو لتحصيل (الفضول) والكماليات!
وكأنما ذلك هو هدف حياتهم.. فتراه يأسف على سيارة فارهة بل أكلة لذيذة ما لا يأسف
على فوات الطاعة وفعل الذنب! بينما العاقل هو الذي يترك فضول الدنيا ويعزب عن
كمالياتها فضلا عن الذنوب والخطايا! «يا هشام إن العاقل رضي بالدون من الدنيا
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 157