عقل قنع بما يكفيه، ومن قنع بما يكفيه استغنى، ومن لم يقنع بما يكفيه لم يدرك الغنى أبدا.
«يا هشام إن الله حكى عن قوم صالحين: أنهم قالوا: { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }حين علموا أن القلوب تزيغ وتعود إلى عماها ورداها».
12/ كيف يُعرَف تمام العقل وكماله عند أحد؟ اختبره كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: بـ (خصال شتى:
ـ الكفر والشر منه مأمونان، والرشد والخير منه مأمولان،
ـ وفضل ماله مبذول، وفضل قوله مكفوف،
ـ ونصيبه من الدنيا القوت،
ـ لا يشبع من العلم دهره،
ـ الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره، والتواضع أحب إليه من الشرف،
ـ يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل كثير المعروف من نفسه،
ـ ويرى الناس كلهم خيرا منه، وأنه شرهم في نفسه، وهو تمام الأمر).
13/ وإذا كانت الخصال السابقة التي تدل على كمال العقل تحتاج