نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 192
تذكر
فيه أني مدع وأبي من قبل، وما سمعت ذلك مني وستكتب شهادتهم ويسألون ولم يدع حرص
الدنيا ومطالبها لأهلها مطلبا لآخرتهم، حتى يفسد عليهم مطلب آخرتهم في دنياهم
وذكرت أني ثبطت الناس عنك لرغبتي فيما في يديك وما منعني من مدخلك الذي أنت فيه لو
كنت راغبا ضعف عن سنة ولا قلة بصيرة بحجة ولكن الله تبارك وتعالى خلق الناس أمشاجا
وغرائب وغرائز، فأخبرني عن حرفين أسألك عنهما ما العترف في بدنك؟ وما الصهلج في
الانسان؟ ثم اكتب إلي بخبر ذلك وأنا متقدم إليك أحذرك معصية الخليفة وأحثك على بره
وطاعته وأن تطلب لنفسك أمانا قبل ان تأخذك الأظفار ويلزمك الخناق من كل مكان،
فتروح إلى النفس من كل مكان ولا تجده، حتى يمنّ الله عليك بمنه وفضله ورقة الخليفة
أبقاه الله فيؤمنك ويرحمك ويحفظ فيك أرحام رسول الله {وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (^) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ
إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى}.
قال الجعفري: فبلغني أن كتاب موسى بن جعفر عليه السلام وقع في يدي هارون فلما قرأه قال: الناس يحملوني على موسى بن جعفر وهو بريء
مما يرمى به»[1].