نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 193
ولا يعني هذا أنه لم يكن يتعاطف مع الحركات الثورية المخلصة المعارضة
للسلطة الظالمة، ولكنه لم يكن يرى أن يصطدم مع هذه الدولة الجبارة في قوتها والتي
سوف تحشد كل تلك القوة في مواجهة من يعارضها، بل إنها كانت تتمنى الاصطدام وتتحين
الفرص لذلك، لأنه يمكنها من القضاء على القوة المنافسة في ميدان هي الأقوى فيه.
أما ميدان العلم والتبليغ ونشر العقيدة الصحيحة والاستقامة على المنهج فهي فيه
الأضعف.
إننا رأينا أن الإمام عليه السلام مع تعاطفه القلبي الذي لم يكن يخفى حتى على يحيى بن عبد الله (إن تمت
الرواية السابقة وليس ذلك بعيدا)[1] حتى
أنه أشار إليه في رسالته للإمام، وتعاطفه المشهور مع الحسين بن علي بن الحسن
المثلث شهيد فخ، حتى إنه «لما خرج
الحسين بن علي المقتول بفخ واحتوى على المدينة، دعا موسى بن جعفر إلى البيعة،
فأتاه فقال له: يا ابن عم لا تكلفني ما كلف ابنُ عمِّك عمَّك أبا عبد الله فيخرج
مني ما لا أريد كما خرج
[1] بل
قد نقل الاصفهاني في مقاتل الطالبيين ١/٣٨٣ ما هو أكثر
من ذلك؛ فقال راويا عن بعضهم «سمعت الحسين بن علي، ويحيى بن عبد الله يقولان: ما
خرجنا حتى شاورنا أهل بيتنا، وشاورنا موسى بن جعفر فأمرنا بالخروج..»، وللحديث عن
طبيعة علاقة بني الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بالأئمة مجال غير هذا قد نتعرض إليه بالتفصيل.
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 193