نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 194
من أبي
عبد الله ما لم يكن يريد، فقال له الحسين: إنما عرضت عليك أمرًا فإن أردته دخلت
فيه، وإن كرهته لم أحملك عليه والله المستعان، ثم ودعه، فقال له أبو الحسن موسى بن
جعفر حين ودعه: يا ابن عم إنك مقتول فأجد الضراب فإن القوم فساق يظهرون إيمانا
ويسترون شركا وإنا لله وإنا إليه راجعون، أحتسبكم عند الله من عصبة، ثم خرج الحسين
وكان من أمره ما كان، قتلوا كلهم كما قال عليه السلام»[1].
ولو نظرنا إلى ظروف بعض هذه الحركات الثورية لرأينا أن السلطة العباسية
مارست معهم الاستفزاز في صوره المختلفة من شتم الآباء واتهام النساء العفيفات
بالزنا والاهانة والتنكيل بأهل الشرف والمنزلة من العلويين والإيذاء بمختلف صوره
حتى يرفضوا ذلك وينهضوا في وجه العباسيين فإذا فعلوا ذلك قالوا بصراحة لهم: الآن
حل لنا دمكم!!
ولعل ما جرى مع الحسين بن علي شهيد فخ قبيل نهضته يشير إلى هذا.. فإنهم
يذكرون أنه: “كان سبب خروج الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أن
موسى الهادي ولى المدينة إسحاق بن عيسى بن علي، فاستخلف عليها