نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 196
الطالبيين
رجلا يعرف بأبي بكر بن عيسى الحائك مولى الأنصار فعرضهم يوم جمعة فلم يأذن لهم
بالانصراف حتى بدأ أوائل الناس يجيئون إلى المسجد، ثم أذن لهم فكان قصارى أحدهم ان
يغدو ويتوضأ للصلاة ويروح إلى المسجد، فلما صلوا حبسهم في المقصورة إلى العصر ثم
عرضهم فدعا باسم الحسن بن محمد فلم يحضر، فقال ليحيى والحسين بن علي: لتأتياني به
أو لأحبسنكما فان له ثلاثة أيام لم يحضر العرض ولقد خرج أو تغيب، فراده بعض
المرادة وشتمه يحيى، وخرج فمضى ابن الحائك هذا فدخل على العمري فأخبره فدعا بهما
فوبخهما وتهددهما»[1].
وهكذا ضيق هؤلاء الولاة الجهلة على العلويين كل الطرق إلا طريق الثورة
والمواجهة وهكذا كان فأعلن الحسين بن علي الثورة في مكة وسيطر عليها فيما أرسل
موسى الهادي العباسي جيشًا ضخمًا وتواجهت الفئتان؛ أهل الآخرة وأهل الدنيا
والمادة، فذهب أهل الآخرة لما كانوا يأملونه وذهبت أرواحهم إلى بارئهم فيما أبّنهم
الإمام موسى الكاظم عليه السلام بقوله في حق شهيد فخ: إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى والله مسلمًا صالحًا
صوّامًا قوّامًا آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، ما كان في أهل بيته مثله.