نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 207
2/ لزوم إبرازه عليه السلام جانب الزهد في الدنيا، حتى يقتدي به أتباعه وعموم المؤمنين في عدم
الاعتناء بالدنيا والحرص عليها، ومن أجل ذلك فلا داعي لأن يستنبط الآبار ويستزرع
البساتين، لا سيما بالمقدار الذي نقل عنه وأنه استنبط نحو سبعين ما بين عين وبئر.
3/ إنه عليه السلام قرابة رسول
الله فهو على ذلك يستحق من سهم القربى في الخمس، إذا احتاج إلى ذلك، كما أنه
باعتباره إماماً فإنه يستطيع أن يغني نفسه من الخمس.
إلا أننا نجد وعلى خلاف ما سبق تماما أن الإمام عليه السلام كان سعيه في طلب الرزق الحلال وكسب المعاش ملفتا للنظر كمًّا ونوعا كما
سيأتي تفصيله، وأما المبررات في ذلك فهي التالية:
أولا: قضية القدوة للمؤمنين: ذلك أنه كأنّه يقول لشيعته بل لعموم المؤمنين
إن إمامكم والذي يستطيع أن يوفر رزقه بطرق غيبية يسيرة، مع ذلك لا يفعله، ويقول
لكم بألا تركنوا إلى الكسل عن أمر المعاش وطلب الحلال، ويوصي بشكل مباشر أحد
أولاده، ومن خلاله سائر المؤمنين بالقول «إياك والكسل والضجر، فإنهما يمنعانك حظ الدنيا والآخرة».
ثانيا: ما يرتبط بالرؤية العامة للحياة فإن الأئمة عليهم السلام أرادوا أن
يواجهوا خط الرهبنة والتصوف والانعزال والتواكل
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 207