responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 208

وترك السعي في الأمور الدنيوية، ولعل هذا التوجه كان ولا يزال مسؤولا عن جزء كبير من التخلف الذي حصل في الأمة، وهذا الخط يستعين بالكسل والضجر الموجودين لدى بعض الناس، فإذا ضُم إليهما فلسفة دينية خاطئة، أنتج تخلفا عميقا في الأمة.

في مقابل هذا ما نراه من المعصومين في إشاعتهم لخط النشاط والعمل والاقبال على الانتاج والعطاء، ويلخص الحوار الذي دار بين الإمام محمد الباقر عليه السلام وبين محمد بن المنكدر النظرتين المتخالفتين للحياة[1].

ثالثا: إن موقع الإمام عليه السلام يفرض عليه بالإضافة إلى رعايته لمن يكون من عياله، وقد بلغوا (كأسرة وحشم وعاملين وغيرهم نحو خمسمائة)[2] وإذا أضفنا إليهم رفده من يحتاج من شيعته


[1] الطوسي: تهذيب الأحكام 6/ ٣٢٥: ان محمد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى ان علي بن الحسين عليهما السلام يدع خلفا أفضل من علي بن الحسين عليهما السلام حتى رأيت ابنه محمد بن علي عليهما السلام فأردت ان أعظه فوعظني فقال له أصحابه: باي شيء وعظك؟ قال: خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين، فقلت في نفسي سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على مثل هذه الحال في طلب الدنيا أما إنّي لأعظنّه، فدنوت منه فسلمت عليه فرد عليّ بنهر وهو يتصاب عرقا فقلت:

أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا!

أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحالة ما كنت تصنع؟ فقال: لو جاءني الموت وانا على هذه الحال جاءني وانا في طاعة من طاعات الله عز وجل أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس، وإنما كنت أخاف ان لو جاءني الموت وانا على معصية من معاصي الله عز وجل فقلت: صدقت يرحمك الله أردت ان أعظك فوعظتني.

[2] ورد ذكر هذا العدد في حواره مع هارون الخليفة العباسي في زيارة الامام عليه السلام له عندما قدم المدينة.

نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست