فقلت : لا اقدر على مكافاة هذا الرجل إلاّ بأن أحج في قابل وأدعو له ، وألقى الصابر علیه السلام واُعرّفه فعله ، ففعلت ، ولقيت مولاي الصابر ـ علیه السلام ـ وجعلت اُحدّثه ، ووجهه يتهلّل فرحاً ، فقلت : يا مولاي هل سرّك ذلك؟ فقال : اي والله لقد سرَّني ، وسرَّ أميرالمؤمنين ، والله لقد سرَّ جدّي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلّم ، ولقد سرّ الله تعالى (2).
25 ـ واستأذن علي بن يقطين مولانا الكاظم موسى بن جعفر 8 في ترك عمل السلطان ، فلم يأذن له ، وقال : لا تفعل ، فإنّ لنا بك أنساً ، ولاِخوانك بك عزّاً ، وعسى أن يجبرالله بك كسراً ، أو يكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه.
يا علي كفارة أعمالكم الاِحسان إلى اخوانكم ، إضمن لي واحدة وأضمن لك ثلاثاً ، إضمن لي أن [ لا ] تلقى أحداً من أوليائنا إلاّ قضيت حاجته ، وأكرمته ، وأضمن لك أن لا يظلّك سقف سجن أبداً ، ولا ينالك حدّ سيف أبداً ، ولا يدخل الفقر بيتك أبداً ، يا علي من سرَّ مؤمناً فبالله بدأ ، وبالنبيّ صلی الله علیه و آله و سلّم ثنّى ، وبنا ثلّث (3).
26 ـ وقال علیه السلام : إنّ لله تعالى حسنة ادّخرها لثلاثة : لاِمام
(1) كذا في نسخة « ش » و « د » ، وفي نسخة من البحار « يتوجه » ، والظاهر أنّه الصواب.
(2) رواه الديلمي في اعلام الدين ص صلی الله علیه و آله و سلّم2 ، وابن فهد في عدّة الداعي ص 1علیه السلامصلی الله علیه و آله و سلّم ، والبحار ج 48 ص 1علیه السلام4 ح 16 و ج علیه السلام4 ص 313.
(3) أخرجه المجلسي في البحار ج 48 ص 136 ح 10 ، و ج علیه السلام5 ص 3علیه السلامصلی الله علیه و آله و سلّم ح 40.
نام کتاب : قضاء حقوق المؤمنین نویسنده : صوری، حسین بن طاهر جلد : 1 صفحه : 24