نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 122
موافقته على صدور حديث الثقلين يوم غدير خم ، ويوم عرفة في حجة الوداع ، وبعد انصرافه من الطائف ، وعلى منبره في المدينة ، ووجود ذلك في كتب الحديث المعتبرة ، وعليه يكون موافقا على صدور الحديث في مواقف متعددة ، فيناقض إنكاره ذلك في كلماته السابقة.
وأما رواية أنه قاله في مرض موته فقد جاء في « الصواعق » بعدما روى الحديث بعد انصرافه من الطائف عن ابن أبي شيبة : « وفي رواية ... ».
فابن حجر لم يعز هذا الحديث إلى كتاب ، لكن بالتأمل في كلامه يظهر تصحيحه له ، لأنه بعدما أورد الحديث السابق عن ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : « وفيه رجل اختلف في تضعيفه ، وبقية رجاله ثقات » (1). ثم أرود هذا الحديث ولم يتكلم على سنده بشيء ... ونحن تكفينا رواية ابن حجر لهذا الحديث لا سيما مع سكوته عن سنده ، لأنه من كبار علماء أهل السنة المدافعين عن الخلفاء ومعاوية وحكومة الطلقاء ، كما لا يخفى على من راجع « الصواعق » و « تطهير الجنان » وغيرهما مما كتبه في هذا الشأن.
ومع ذلك ... نذكر واحدا من رواة هذا الحديث ، المتقدمين على ابن حجر المكي ... ألا وهو الحافظ السمهودي (2) ، فإنه نص على أن النبی صلّی الله علیه
(2) هو : الحافظ نور الدين عليّ بن عبد الله سمهودي ، المتوفى سنة 911 هـ.
قال الحافظ السخاوي بترجمته بعد كلام له : « وبالجملة ، فهو إنسان فاضل متفنن متميز في الفقه والأصلين ، مديم للعمل والجمع والتأليف ، متوجه للعبادة وللمباحثة والمناظرة ، قوي الجلادة على ذلك ، طلق العبارة فيه ، مغرم به ، مع قوة نفس وتكلف ، خصوصا في مناقشات لشيخنا في الحديث ونحوه ». الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 3 : 247.
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 122