وخامسا : وقد بلغ هذا الحديث من الثبوت مبلغا جعل كبار علماء اللغة من أهل السنة يوردونه في كتبهم ، ويستشهدون بألفاظه على المعاني اللغوية :
قال ابن الأثير « زخ : فيه (2) : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من تخلف عنها زخ به في النار. أي : دفع ورمي ، يقال : زخه يزخه زخا » (3).
وقال ابن منظور : « وفي الحديث : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من تخلف عنها زخ في النار. أي : دفع ورمي. يقال زخه يزخه زخا » (4).
وقال الزبيدي : « وفي حديث : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من تخلف عنها زخ به في النار. أي دفع ورمي » (5).
وسادسا : لقد ذكر كبار المحققين من علماء الحديث عند القوم ، الشارحون للسنة الكريمة والأقوال النبوية في معن حديث السفينة ، عبارات فيها الاعتراف الصريح بدلالته على ما تذهب إليه الشيعة الإمامية ، ولا بأس بذكر بعض تلك العبارات :
قال الطيبي بشرح الحديث عن أبي ذر الغفاري : « قوله : وهو آخذ باب الكعبة. أراد الراوي بهذا مزيد توكيد لإثبات هذا ، وكذا أبوذر اهتم بشأن روايته ، فأورده في هذا المقام على رؤوس الأنام ليتمسكوا به. وفي رواية له بقوله : من
(1) السيف اليماني المسلول في عنق من يطعن في أصحاب الرسول : 9.