نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 135
عرفني فأنا من قد عرفني ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : ألا : إن مثل أهل بيتي ... الحديث. أراد بقوله : فأنا أبوذر ، المشهور بصدق اللهجة وثقة الرواية ، وأنه هذا حديث صحيح لا مجال للرد فيه. وهذا تلميح إلى ما روينا عن عبد الله ين عمرو بن العاص يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء ، أصدق من أبي ذر. وفي رواية أبي ذر : من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى بن مريم ، فقال عمر بن الخطاب ـ كالحاسد! ـ : يا رسول الله أفتعرف ذلك؟! قال : ذلك فارفوه. أخرجه الترمذي وحسنه الصغاني في كشف الحجاب.
شبة الدنيا بما فيها من الكفر والضلالات ، والبدع والأهواء الزائغة ، ببحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ، ظلمات بعضها فوق بعض ، وقد أحاط بأكنافه وأطرافه الأرض كلها ، وليس فيه خلاص ومناص إلا تلك السفينة ، وهي : محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم » (1).
وقال السمهودي : « قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه. الحديث. ووجهه : إن النجاة ثبت لأهل السفينة من قوم نوح علیه السلام ... ومحصلة : الحث على التعلق بحبلهم وحبهم وإعظامهم شكرا لنعمة مشرفهم صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، والأخذ بهدي علمائهم ومحاسن