* وأما « ابن لهيعة » فقد روى عنه كبار الأئمة من المتقدمين ، كالثوري ، والشعبي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ، وابن المبارك.
وهو من رجال : مسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجة.
قال أبو داود عن أحمد : ومن كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه؟!
وعن الثوري : عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع ، وحججت حجا لألقى ابن لهيعة.
وقال أبو الطاهر بن السرح : سمعت ابن وهب يقول : حدثني ـ والله ـ الصادق البار عبد الله بن لهيعة.
وقال يعقوب بن سفيان : سمعت أحمد بن صالح ـ وكان من خيار المتقنين ـ يثني عليه.
وعنه أيضا : ابن لهيعة صحيح الكتاب ...
وعن ابن معين : قد كتبت حديث ابن لهيعة ، وما زال ابن وهب يكتب عنه حتى مات.
وقال الحاكم : استشهد به مسلم في موضعين.
وقال ابن شاهين : قال أحمد بن صالح : ابن لهيعة ثقة ، وما روي عنه من الأحاديث فيها تخليط يطرح ذلك التخليط.
وقال مسعود عن الحاكم : لم يقصد الكذب ، وإنما حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ.
وقال ابن عدي : حديثه كأنه نسيان ، وهو ممن يكتب حديثه (1).
(1) تهذيب التهذيب 5 : 327 ـ 331، الکامل فی ضعفاء الرجال 5: 253، و فیه: «حدیثه حسن کأنّه یستبان عمّن روی عنه، و هو ممّن یکتب حدیثه».